السيد علي الهاشمي الشاهرودي
312
محاضرات في الفقه الجعفري
--> ( 1 ) الجواهر 22 / 427 - 428 ، فإنّه ادّعى أنّه لم يجد هذا القول في كلام أحد من الأساطين فكيف بالمشهور وما ذكروه في باب الربا أجنبيّ عن المقام والمصنّف أورد عليه بأنّ الشيخ ذكره في الخلاف مدّعيا عدم الخلاف فيه وذكره العلّامة في التذكرة لكن دعوى عدم الخلاف من الشيخ لعلّه غير مستند إلى تتبّع كلمات الفقهاء كما نرى ذلك كثيرا في كلماته فلا تثبت بذلك الشهرة كما أفاده المحقّق النائيني . وكيف كان فإنّ ما كان من المكيل أو الموزون في عصرنا لا إشكال في عدم جواز بيعه بغير الكيل والوزن لإطلاق الأدلّة وإنّما الإشكال فيما كان من المكيل أو الموزون في عصرهم عليهم السّلام أو عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وخرج منهما في عصرنا ، وقد استدلّ لاثبات حكم المكيل والموزون عليه في عصرنا أيضا بوجهين ، أحدهما : دعوى لزوم حمل لفظ المكيل والموزون في الروايات كسائر الألفاظ والمفاهيم على المكيل والموزون في عرفهم عليهم السّلام إن كان لهم عرف خاص وإلّا فعلى العرف العام إذ أوّلا مفهوم المكيل والموزون من المفاهيم الواضحة سابقا ولاحقا والمفهوم منه سابقا هو المفهوم منه لاحقا وليس اصطلاح خاص لعرف زمان الشرع بالنسبة إليهما قطعا والاختلاف بين الزمانين إنّما هو في المصداق والمنطبق عليه فقط فليس النزاع في تعيين مفهوم هذين اللفظين بل حقيقة النزاع ترجع إلى أنّ مصبّ هذه الروايات مصبّ القضايا الخارجيّة فلا تصدق إلّا على ما هو المكيل والموزون في زمانهم عليهم السّلام أو أنّ مصبّها مصبّ القضايا الحقيقيّة حتّى يكون المدار على المكيل والموزون الفعلي بحسب كلّ عصر ولا خفاء في ظهور القضايا في الثاني ولأجله قلنا بأنّه ما كان من المكيل والموزون في عصرنا يثبت له حكم المكيل والموزون قطعا حتّى عند المصنّف وصاحب الحدائق والجمع بين القضيّتين الحقيقيّة والخارجيّة في لفظ واحد بحمله على الخارجيّة بالنسبة إلى المكيل والموزون في عصرهم وعلى الحقيقيّة في غير ذلك ممّا لا شاهد عليه إذ لو قلنا بصحّة استعمال اللفظ وإرادة المعنيين منه فإنّه خلاف الظاهر مع أنّه في المقام ليست إرادتهما معا من استعمال اللفظ في المعنيين بل من قبيل الجمع بين اللحاظ اللآلي عند إرادة القضيّة الخارجيّة من اللفظ أي ما يكون مشيرا إلى الأفراد أعنى ما كان مكيلا وموزونا في عصر صاحب الرسالة واللحاظ الاستقلالي عند إرادة القضية الحقيقيّة ولو